الجوهري

845

الصحاح

من اللحم . ومنه قولهم : " يا ابن شامة الوذرة " ، وهي كلمة قذف . وكانت العرب تتساب بها ، كما كانت تتساب بقولهم : " يا ابن ملقى أرحل الركبان ! ويا ابن ذات الرايات ! ونحوها . والجمع وذر ، مثل تمرة وتمر . ووذرت اللحم توذيرا : قطعته : وكذلك الجرح إذا شرطته . وتقول : ذره ، أي دعه . وهو يذره ، أي يذعه . وأصله وذره يذره ، مثل وسعه يسعه ، وقد أميت مصدره . ولا يقال وذره ولا واذر ، ولكن : تركه وهو تارك . [ وزر ] الوزر : الملجأ . وأصل الوزر الجبل ( 1 ) . والوزر : الاثم ، والثقل ، والكارة ، والسلاح . قال الشاعر ( 2 ) : وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا - والوزير : الموازر ، كالأكيل المواكل ، لأنه يحمل عنه وزره ، أي ثقله . والوزارة : لغة في الوزارة . وقد استوزر فلان ، وهو يوازر الأمير ويتوزر له . واتزر الرجل : ركب الموزر ، وهو افتعل منه . وقوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي لا تحمل حاملة حمل أخرى . وقال الأخفش : لا تأثم آثمة بإثم أخرى . قال : تقول منه : وزر يوزر ، ووزر يزر ، ووزر يوزر فهو موزور ( 1 ) . وإنما قال في الحديث : " مأزورات " لمكان " مأجورات " ، ولو أفرد لقال : موزورات . أبو عمرو : وزرت الشئ : أحرزته . ووزرت فلانا : غلبته . وقال : * قد وزرت جلتها أمهارها * [ وشر ] وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز : لغة في أشرت . والوشر أيضا : أن تحدد المرأة أسنانها وترقعها وفى الحديث : " لعن الله الواشرة والمؤتشرة " . [ وصر ] الوصر : لغة في الإصر ، وهو العهد ، كما قالوا : إرث وورث ، وإسادة ووسادة . والوصر : الصك ( 2 ) ، وكتاب العهدة .

--> ( 1 ) الجبل المنيع ، في اللسان . ( 2 ) الأعشى . ( 1 ) وزر الأول كعلم ، والثاني كوعد ، والثالث للمجهول ، كما في الترجمتين ( 2 ) في اللسان : " كلتاهما فارسية معربة " .